رأفت حمدي خلف

التخطيط88%
التفاوض وقوة الاقناع94%
القيادة91%


اعتدنا في كلّ مرّةٍ نقرأ فيها عن مؤسس مشروع ما، أن نسألَ مباشرةً عن “الفكرة” الأساسيّة الّتي يتمحور حولها هذا المشروع، هذه الفكرة الّتي تمثّل نقطة انطلاق العمل ومساره وغايته العظمى.. وتكون الأسئلة على غرار: كيف ظهرتْ فكرةُ المشروع في بالك؟ ما الهدف منه؟ إلى أين تعتقد أنّ هذا المشروع ذاهب الآن؟ وغيرها الكثير.
فإذا ما أردتُ أن أُسقِط هذه الأسئلة على LookinMENA سأجد نفسي أقول، أنّ سبب نشوء فكرة المشروع كان كالتالي:
أنا من الأشخاص الّذين يهتمّون بالأنشطة التّرفيهيّة والدّورات التّعليميّة، وكنتُ أجد صعوبة في معرفةِ كافّة الأنشطة أو الدّورات الّتي تبدأ قريباً إلّا في حالةٍ واحدة وهي متابعة كافّة مصادر هذه الأنشطة والدّورات بشكلٍ فرديّ سواء عن طريق صفحات الـ Facebook، أو التّواصل المستمر مع المركز المعنيّ بالنّشاط، أو حتّى عن طريق المنشورات الورقيّة. وطالما أنّ متابعة العشرات من الصفحات والتّواصل مع عشرات المراكز كان أمراً متعبًا ومبذّراً للوقت أحيانًا، فكرتُ لماذا لا يُمكن إيجاد مكان واحد يجمع كافّة الأنشطة والدّورات الّتي تبدأ قريباً دون الحاجة لبذل الجهد أو تضييع الوقت بين إعلانات عن أنشطة قد اتنتهت بطبيعة الحال؟. بعد دراسةٍ للموضوع اكتشفتُ أنّ الكثيرين يعانون من ذات المشكلة، بل وجزء آخر لا يعرف بالأنشطة سوى عن طريق المعارف والأصحاب.
وعليه، عرضتُ الفكرة على بعض الأصدقاء لمساعدتي بجمع البيانات المطلوبة، وتصميم اللوغو والهيكل الأوّل للموقع قبل اطلاق النّموذج الأوّل للفكرة.
من ثمّ لاحظتُ رغبة النّاس بالسّفر لإكمال دراستهم رغم ضعف مقدرتهم المادّيّة، فكان هناك العديد من المنح المقدّمة من عشرات الجامعات حول العالم والّتي لا يسمع بها إلّا عدد قليل من النّاس، وجزء منهم وإن سمع بها لا يعلم كيفيّة التقديم عليها!
ومن هنا بدأت تتبلور الفكرة الحقيقية لمشروع LookinMENA ، مكانٌ واحد يجمع الأنشطة بكلّ أنواعها، الدورات بكلّ أشكالها، والمنح بكافّة درجاتها وتخصصاتها، بنقرة سريعة ليس أكثر.

إن ما يميّز مشروع LookinMENA هو نمط الخدمات التي يقدّمها إلى متابعيه، والتي تصبّ في صلب الحياة العمليّة لكلّ شخص مهتمّ ويطمح ببناء سيرة مهنية على مستوى عالٍ، وكثيرًا ما واجهنا سؤال عن كيفيّة تغيير المجتمع وتطويره من خلالِ هذه الخدمات! فهو ليس مشروع علميّ ينشر أحدث النظريات العلميّة ويناقش القضايا المثيرة للجدل، كما أنّه ليس موقعًا ينشر عن القضايا الإجتماعية وكيفية معالجتها. فإذًا أين تكمن أهميّته؟
إنّ أوّل خطوة نحو تطوير المجتمع والنّهوض به هي استحداث مجتمع معرفي قائم على “الأفكار”، ولكي يتمّ ذلك لابدّ للناس أن يستثمروا وقتهم بما هو مفيد بدلًا من قضاء معظم وقتهم على الإنترنت، إنّ هذا المشروع سيساعد النّاس على أخذ خطوة للأمام في حياتهم من خلال عرض الأنشطة والدورات القريبة من منزلهم والمشاركة بها، وقراءة مقالات بطريقةٍ بسيطة ومختلفة عمّا تعودوا عليه فيما يخصّ مجال الدّراسة الجامعيّة، بالإضافة لمتابعة تقييمات الجمهور لأصحاب الخدمات مما يقلّص الفجوة بينهم.

لكن كيف بدأنا العمل؟
لأنّ معرفة حاجة المستخدم الحقيقيّة عمليّة صعبة، وخاصّة مع تطوّرسلوك المُستخدِم “الأونلاين” أكثر من أيّ نوعٍ آخر من المستخدمين، كانت المرحلة الأولى عبارة عن عمليّة تغييرمستمرّة لشكل الموقع وآليّة عرض الأخبار بما يتلاءم مع حاجة المستخدم وميوله واهتماماته. لكن مع بداية سنة 2016 استطعنا تحديد الاحتياجات الحقيقيّة للجمهور بعدّة طرق، وهذه العمليّة كانت تراكميّة جاءت بعد جهدٍ دام حوالي 3 سنوات. وعلى هذا الأساس قمنا بتحديد الوجهة الّتي سيسلكها المشروع وهي:
– عرض الأنشطة والدّورات الّتي تبدأ قريباً في دول المينا، وهذ التوسّع سيبدأ مع بداية شهر أيلول/ سبتمبر 2016 .
– تحويل قسم “المنح الدراسية” إلى “دراسة جامعية” بعرض الفرص المميّزة المأجورة للدراسة في الخارج.
– تقديم مقاعد مجانيّة ببعض الدّورات للطلّاب المميزين.
– طرح نظام الـ” Review ” والـ”تقييم” الذي سيسمح للمتابعين باستخدامه وتقييم الجهات المقدِمة للأنشطة والدورات والمنح، مما يتيح للمهتمّين بقراءة هذه الـ Review وأخذ فكرة عامّة عن هذه الجهة أو تلك قبل مشاركتهم وانضمامهم لأي نشاط أو دورة أو فرصة تعليمية.

ماذا عن مساهماتي ضمن الفريق؟
لم أحسب نفسي يومًا “مديرًا” على فريق عمل LookinMENA، ولم أكن يومًا بعيدًا عن بيئة العمل ومستجداته.. فاعتبرتُ نفسي جزء من الكلّ وقدّمت للمشروع إنجازات عديدة بدأتُ من أوّلها وهي بناء فريق عمل مميز، قادر على إدارة أقسامه بطرقٍ مدهشة ومميزة. لحقها بناء Business Canvas & Plan للمشروع بأقسامه وتفاصيله وتوجّهاته.
وكان ثالثها، إيجاد طرق تواصل وإدارة المشروع أونلاين، رغم أنّ فريقنا موزع على عدّة دول ولم نلتقِ جميعنا على أرض الواقع لكن استطعنا العمل سويّة وإنجاح أفكار ومشاريع بدت في البداية مستحيلة. وكان أحدثها طرح أفكار جريئة كـ”حملة الدّورات المخفّضة”، ومسابقة “أفضل شخصيّة تعليميّة مُلهمة” وإطلاق قسم المسابقات العالمية الأونلاين.
بالإضافة لإنجاز هام أضاف كثيراً للمشروع هو تحقيق شراكات جبارة مع عدّة مؤسسات إقليميّة ودوليّة مثل: FutureLearn و HotCourses.

ويمكنني القول أنّ هذه الإنجازات لم تكن سهلة المنال لولا ما تعلّمته من LookinMENA وما أمدّني به من دروس عَبر سنواتٍ ثلاث كان أوّلها وأكثرها عبرة هو (الصبر)، الصبر من الصفات التي لم أكن أعرفها يومًا.. إنّ تأسيس مشروع من الصفر بإمكانيات جدّاً محدودة سيعرّض المشروع للفشل والنكسات، الصبر ثم الصبر ثم الإصرار هو ما يُحيي الفكرة ويجعلها واقعًا.
فضلًا عن الإفادات الأخرى التي اكتسبتُها وتعلمي لمهاراتٍ تخصصيّة لم تكن في مخيّلتي تعلّمها، لكن حاجتي لها دفعتني لذلك كالـ” Photoshop”، وإحصاءات نظام Facebook وGoogle، والـ eMarketing والـ Business Modeling والـ Growth Hacker Marketing والـ Social Media، ووضع هيكلية الموقع ورسم طريقة زيارة الناس للموقع Customer Digital Journey.

وبعيدًا عن LookinMENA وقريبًا من حياتي العمليّة والمهنيّة، فقد استطعتُ تحقيق عدّة إنجازات على مدار عدّة سنوات. وسأذكر أهمّها:
– الحصول على المركز الأول على مستوى سورية بمُسابقة Best Business Plan Competition” سنة2010
– إدارة مشروع Latino Night للتّعريف بثقافةِ دول أميركا اللاتينية عن طريق سفاراتهم في دمشق.
– إدارتي لفرق بشركات عالمية تصنيفها A كشركة Dnata.

LookinMENA بكلمة/جملة
“الـغـايـة”

5 أسئلة سريعة:

  • 1- الهوايات التي تستمتع بممارستها؟
    الميوزك هي شغفي في الحياة، وهذا الشغف قادني للعزف على الـ Electric Guitar. القراءة من مسببات سعادتي، في رصيدي 82 كتاب حتى الآن. السّفر والتّعرف على عوالم وشعوب مختلفة، تعرفتُ إلى الآن على 17 شعبًا وثقافة. بالإضافة لعدّة أمور تجعلني استمتع كالـ Video Games والتكنولوجيا.
  • 2- أصحاب مشاريع أثّروا بك؟
    Trip Hawkins - Electronic Arts/ Stephen Käufer - TripAdvisor.com/ Jimmy Wales - Wikipedia.org/ Larry Page & Sergey Brin - Google/ Jack Ma - Alibaba.com/ Elon Musk - PayPal/ Richard Branson - Virgin
  • 3- الوصف المثالي لمكانك للاسترخاء والتفكير
    مكان متوسط الهدوء مع فنجان اسبريسو وكتاب أو مقال مع شخص مريح للدردشة، وطبعاً ميوزك
  • 4- دول بتطمح تزورها
    تونس - اليونان - كينيا - كوريا الجنوبية - بيرو
  • 5- لو فرضنا أنك لن تقبض راتباً على عملك الحالي لكن حياتك ستبقى بنفس المستوى، ما العمل الذي تختار القيام به دون مقابل؟
    قبل الظهر: شيف مأكولات عالمية بعد الظهر: Business & Development Speaker