نضع بين يديكَ عزيزي القارئ دليلاً مصغراً لأفضل الدول لدراسة القانون من وجهة نظر جمهور  Look in Mena:

بدايةً، يعد تخصص القانون من أهم التخصصات الجامعية وأكثرها انتشاراً، فلا تكاد تخلوا دولة في العالم من وجوده بمعظم جامعاتها، لما له من دور هام في حفظ الأمن والسلام وصيانة الحريات الفردية، أما عن أسباب إقبال الطلاب الشديد لدراسة هذا التخصص فلا تعد ولاتحصى، ولعل أجلها هو مايتمتع به رجل القانون من مركزٍ اجتماعي ومكانة مرموقة، وكثرة فرص العمل التي تتوفر لحامل هذه الشهادة.

أما عن تخصصات القانون التي بإمكانك توجيه بوصلتك نحوها والإبحار في علمها هي:
1-القانون الجنائي.
2-القانون المدني.
3-القانون الإداري.
4-القانون التجاري.
5-القانون الدستوري.
6-القانون الدولي.
وتعد هذه الأختصاصات بمثابة أشجار، ينمو بعضها من جذور القانون العام وبعضها الأخر من جذور القانون الخاص، ولكل شجرة العديد من الأغصان.

والآن عزيزي القارئ وقد كشفنا لك عن تخصصات القانون، لنأخذك في جولة قصيرة حول البلدان التي ينصح بها لدراسة القانون:

  • بريطانيا

لاشك أن الخبرة القديمة والعريقة التي تقدمها جامعات بريطانيا الشهيرة، تعد إحدى أهم الأسباب التي تجعل منها وجهة مميزة لدراسة القانون، فخضوعك للدراسة في الجامعات البريطانية يجعلك ملماً بكل الجوانب الأساسية التي تحتاجها لتصبح مؤهلاً في الحقوق، وبالتالي فإن بريطانيا تعفيك من الاختبارات الفنية التي تطالب بها نقابة المحامين لممارسة المهنة، وعوضاً عن ذلك فهي تقدم لك تدريباتٍ عملية ونماذج محاكمات تصويرية خلال فترة الجامعة، لتساعدك على ربط دراستك بالممارسة العملية في المحاكم، وبالتالي تنمية مهارات التحليل والنقد والاستنتاج، وملكات التواصل والتفكير التي تحتاجها حتماً كي تحترف مهنتك كقانوني، ويشكل وجود العديد من المدارس القانونية العريقة فيها سبباً في جعلها من الدول المتصدرة لقائمة أفضل البلدان قانونياً، وختاماً فإن الدراسة في بريطانيا تفتح لك آفاقاً واسعة في سوق العمل الأوروبي، كونك على إطلاع بقانون الاتحاد الأوروبي الذي تملي عليك الدراسة في بريطانيا فهمه وتحصيل نظرة متعمقة في نظمه القانونية.

  • الولايات المتحدة الأمريكية

وعن دراسة القانون في أمريكا، فعليك أن تعلم أن أمريكا من أوائل الدول التي مارست القانون العام، هذا ماجعلها وجهة لكثيرٍ من الطلاب، فالمكانة المرموقة التي يحظى بها رجال القانون في المجتمع الأمريكي، والشهادة العريقة التي تسخر فرص العمل ذات الرواتب العالية جداً في أمريكا، هي فعلاً أسباب مغرية، أضف إلى ذلك فوز تخصصات القانون الأميركية بمراتب متقدمة في تصنيف ال(Qs)، وطرق التدريس التفاعلية الحديثة التي تؤمن للطالب التدريب العملي على قضايا واقعية خلال فترة الدراسة، ولابد لك أن تعلم أن لأمريكا معاهد قضائية شهيرة السيط ستكون محظوظاً حقاً لو تدرب في إحداها، هذا وأكثر ما إن اخترت أمريكا وجهةً لك.

  • فرنسا

إنه لايخفى عن أحد أن فرنسا أضحت اليوم رابع قوة اقتصادية في العالم، وثاني مصدرٍ للخدمات، وإن كنت قد فكرت بالدراسة في الخارج فأنت لاشك قد سمعت بالسوربون، نعم إحدى أعرق الجامعات العالمية التي درست القانون، وتخرج منها العديد من قادات العالم في عصرنا، فالتعليم في فرنسا عصريٌ وديناميكي يؤهلك لتكون عنصراً فعالاً في المجتمعات الرائدة، فضلاً عن كون التشريعات القانونية الفرنسية هي المصدر الأساسي لمعظم تشريعات العالم، وكذلك فإن القوانين الموضوعية التي تشكل قاعدة الدستور الفرنسي هي من القوانين الرائدة التي تشكل قدوة لمختلف دول العالم، أما عن فرص العمل فلا تقلق أبداً فإن ماتتمع به فرنسا من نفوذٍ سياسي واقتصادي في أوروبا، خير كفيل بتأمين واحدةٍ لك.

  • هولندا

إن فكرت أن توجه دفة سفينتك الدراسية نحو هولندا يا رُبّان، فلابد لك أن تعلم بأن هولندا إحدى أكثر دول العالم أماناً، وبحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي فهي تحتل المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر رأس المال البشري، مما يعني أنك لن تقلق أبداً فيما يخص فرصة العمل المناسبة هناك، حيث تعد في هولندا رواتب خريجي القانون عاليةً جداً مقارنةً بغيرها ولعل من أهم الاسباب التي تميزها وجود المحكمة الجنائية الدولية فيها، وما يسود المحيط الهولندي من آمان وتقدم انعكس إيجاباً على تطور برامجها التعليمية والارتقاء بها بقوة نحو المنافسة العالمية، فالغنى الفكري والعلمي والتنوع الثقافي الهولندي، ينفي أي مجال للشك في اختيارك لها كوجهةٍ دراسية

  • ماليزيا

نعم عزيزي لاتستغرب إنها ماليزيا، لا يخفى عن الكون بأسره التقدم العظيم الذي أحرزته ماليزيا على جميع الأصعدة، وجعلها من دول الصف الأول، مما جعلها بلداً يستقطب الآلاف من الطلاب سنوياً، رغبة منهم في تلقي العلم،ولاسيما الدراسات القانونية، نظراً للكوادر التعليمية القديرة، ولكون الطالب في ماليزيا يحظى بمكتسبات عديدة، من التدريب العملي في المحاكم، إلى فرص العمل ذات الرواتب المميزة، ووجود 7 من الجامعات الماليزية ضمن المئة جامعة الأولى عالمياً أكسب شهادتها اعتماداً دولياً في معظم دول أوروبا، وإياك أن تغفل عن سهولة العيش فيها وتأمين الكسب لسهولة ظروفها المعيشية، فإن كنت ترغب ببناء مستقبل باهر كقانوني، عليك بماليزيا.

وأخيراً، ثمة دولٌ أخرى كاسكتلندا و سويسرا وكندا تعد من الدول المثالية لدراسة هذا التخصص، سارع باختيار الوجهة المناسبة لك وأبدأ مشوارك القانوني، فثمة كثير من العدالة بانتظارك كي تحققها.