Spread the love

كورسات الأونلاين أو الـ MOOCs .. ما هي؟ وما أهميتها؟ وما هي فوائدها؟

يعتبر أسلوب التعلّم عبر الإنترنت أسلوباً حديثاً ومبتكراً يتطور ويتوسع بشكل يومي ويكتسب سمعة جيدة كأفضل أنواع التعلّم الذاتي.

يواجه التعلّم التقليدي (التعلّم عبر المؤسسات التعليمية الرسمية) صعوبات عديدة بالرغم من اعتماده على بعض الأساليب الحديثة والإلكترونية في مختلف المجالات تجعل شريحة كبيرة من الطلاب يتوجهون إلى نمط التعلّم الجديد عبر الإنترنت. حيث يكون التعلّم التقليدي موجهاً إلى الطالب بشكل عام على عكس التعلّم عبر الإنترنت.

تدور أحداث كورسات الأونلاين خارج أسوار مؤسسات التعليم التقليدي وتعتمد على أساس صلب وقوي وهو شبكة الإنترنت بميزاتها التي لا تعد ولا تحصى، التي تزيد من توسع كورسات الأونلاين. تعدّ منصات الـ  MOOCs أحد أهم وسائل التعلّم الشبكي. فما هي الـ MOOCs؟

 

المساق الهائل المفتوح عبر الإنترنت هو ترجمة حرفية للمصطلح الإنكليزي Massive Open Online Course، ولكل كلمة في المصطلح مدلول هام مركزي:

  • مساق: يدل على أن العمل هو نشاط تعليمي يهدف إلى دفع المنتسبين إلى اكتساب معرفة جديدة بشكل أساسي. وهو يعتمد الهيكلية التعلمية من ناحية وجود منهاج واضح ونشاطات تقييمية ومحاضرات.
  • هائل : يدل على عدد المنتسبين الكبير الضروري لنجاح عملية التعلم والذي يصل إلى أرقام لا يمكن للمؤسسات التعليمية التقليدية التعامل معها.
  • مفتوح يدل على مدلولتين:
    • أن المساق مفتوح للجميع من دون أي شروط مسبقة لقبول المنتسبين مثلما يحصل في مؤسسات التعليم التقليدية.
    • أن المساق مجاني الانتساب للجميع. مع أنه، في بعض الحالات، قد تفرض تكاليف محددة.
  • عبر الإنترنت: لها المدلولات التالية:
    • مشاركة غير محدودة بزمان أو مكان.
    • التفاعل بين منتسبين إفتراضيين وفي معظم الأحيان، من دون أي معرفة شخصية بينهم.
    • اعتماد التقنية وبخاصة الحاسوب والإنترنت كوسائط التخاطب والتفاعل التعلمي.

 

الأمريكي Bryan Alexander والكندي Dave Cormier هما من أطلقا مصطلح  MOOCs على المساقات الدراسية المفتوحة عبر شبكة الإنترنت وكان أول مساق من هذا النوع باسم Connectives and Connective Knowledge، وما يزال التسجيل فيه مستمراً إلى اليوم.

 

إنّ منصات الـ MOOCs موجهة إلى كافة شرائح الطلاب، وخصوصاً طلاب الجامعات، وصولاً إلى الخبراء في مجال التعليم. وتتميز دورات هذه المنصات بالكثير من الفوائد والميزات:

1- التنوع في الاختصاصات والمحتوى:

تستهدف منصات الـMOOCs  الطلاب من مختلف المراحل التعليمية, بغض النظر عن الفرع الدراسي أو الاختصاص. يستطيع أي طالب الوصول بسهولة إلى الدورات أو البرامج التعليمية التي يبحث عنها والتي تتماشى مع فرعه أو مجال دراسته.

تتميز أيضاً بتنوع المحتوى الأمر الذي يميزها عن التعلّم التقليدي, باستخدام صور وأصوات ونصوص تستهدف أكثر من جزء في الدماغ لبناء ذاكرة أسرع وأطول أمداً. إضافة إلى استخدام الاختبارات بطرق الأحجية أو على شكل لعبة تجذب تركيز واهتمام الطالب.

 

2- التكلفة المادية الأقل:

برامج التعلّم عبر الإنترنت تعدّ خياراً أفضل من الناحية المادية من التعلّم التقليدي. حيث أن العديد من منصات الـ MOOCs توفّر الكثير من مساقاتها مجاناً أو برسوم تكون رمزية مقارنة مع رسوم التعلّم التقليدي. إضافة إلى أن الجامعات قد بدأت بالفعل بالاعتراف بالشهادات المستحقة من لإتمام الـMOOCs  المجانية. هذه الدورات المجانية أو قليلة التكلفة تقدم لكل طالب فرصة لتحسين وضعه الدراسي والأكاديمي وتحقيق متطلبات الكثير من الجامعات.

 

3- بيئة تعلّم أكثر راحة:

يستطيع الطالب الالتحاق بالمساق في أي مكان وفي أفصل بيئة يختارها هو. أي لن يضطر الطالب لمسابقة الزمن وزحمة الطرق والظروف الجوية أو التأخر بسبب عدم إيجاد مكان للسيارة، ولن يضطر لترك عمله أو تفويت اجتماع عائلي, إذ أن الـMOOCs  تعطي للطالب حرية اختيار زمان ومكان الدراسة الأفضل والأنسب له, حتى خلال العمل يمكن للطالب إتمام مساق كامل دون أي تأخير. كما أن هذه المساقات لا تعتمد على الحضور الفعلي.

في حالة التعلّم التقليدي لا بد للطالب من الالتزام بجدول زمني محدد ومقيد وملزم في العمل الجماعي، أما الآن فلم يعد ذلك ضرورياً لأن التقنية الحديثة وفرت طرقاً للاتصال دون الحاجة للتواجد في مكان وزمان محددين. وكل تلك الأمور تحقق الاستفادة القصوى من الوقت.

 

4- تفاعل أفضل وقدرة أكبر على التركيز:

تؤمن الـMOOCs  للطلاب الذين يجدون مشكلة في التواصل والتفاعل وجهاً لوجه فرصة أفضل للدخول في النقاشات أو الدردشات حيث أن غرف الحوار تتيح فرص لتبادل وجهات النظر في المواضيع المطروحة مما يزيد فرص الاستفادة من الآراء والمقترحات المطروحة ودمجها مع الآراء الخاصة بالطالب، مما يساعد في تكوين أساس متين عند المتعلم وتتكون عنده معرفة وآراء قوية وسديدة وذلك من خلال ما اكتسبه من معارف ومهارات عن طريق غرف الحوار.

كما أكّد العديد من الطلاب أن دورات الأونلاين تؤمن تركيزاً أفضل وتذكّراً أسهل بفضل العناصر المتعددة الداخلة في تسلسل المساقات لتعزيز الرسالة المراد إيصالها إلى الطلاب مثل أفلام الفيديو, المؤثرات الصوتية, الأحاجي, التفاعل, غياب الإزعاج من الزملاء أو أي نشاطات خارج نطاق الدرس في الصفوف وغيرها. هنالك أيضاً إمكانية معاودة زيارة الأقسام المختلفة من الدروس والتي قد لا تكون مفهومة من المرة الأولى.

 

5- الاستمرار في العمل:

التكاليف الجامعية تفرض على الكثير من الطلاب ضرورة العمل إلى جانب دراستهم, ولكن المرونة التي تتمتع بها الـ MOOCs تعطي الطالب فرصة الاستمرار في عمله خلال الالتحاق بأي مساق.

 

6- القدرة على استيعاب أعداد ضخمة من الطلاب:

يقع العديد من الطلاب في مشاكل امتلاء الشواغر أو نفاذ المقاعد الدراسية, هذه المشاكل تختفي مع منصات الـ MOOCs فعدد الطلاب يتعلق فقط بمقدرة السيرفر server على السماح لأكبر عدد ممكن من الطلاب بالوصول إلى المساق (وهي أرقام كبيرة جداً تصل لملايين الطلاب).

 

7- تحسين المهارات التقنية:

جميع الـMOOCs  تتطلب معرفة لبعض المهارات الأساسية في استعمال الحاسوب إضافة إلى تطوير مهارات وخبرات جديدة, مثل القدرة على إنشاء المستندات ومشاركتها أو إجراء تعديلات على مقاطع الفيديو والقدرة على الكتابة بشكل أسرع وأكثر احترافية.

 

بسبب التطور الكبير والسريع والسمعة الجيدة التي تتمتع بها منصات الـ MOOCs وتزايد عدد هذه المنصات وابتكار طرق تعلّم جديدة فيها، فمن الصعب التكلم عن جميع فوائد هذه المنصات وكل ما ذكر في هذه المقال هو جزء صغير من فوائد منصات MOOCs ونذكر لكم أهم وأشهر هذه المنصات العالمية منها والعربية:

  • FutureLearn: منصة تابعة للجامعة البريطانية المفتوحة وهي أحد شركاء موقعنا LookinMENA
  • Coursera: المنصة الأضخم على الإطلاق تضم حوالي 13 مليون طالباً وتقدم بعض المساقات  المجانية باللغة العربية.
  • edX: منصة يديرها مؤسستان تعليميتان عالميتان هما جامعة هارفارد ومعهد MIT يحاضر فيها أكثر من 1200 محاضر من أشهر وأرقى الجامعات العالمية .
  • Codecademy: هي منصة متخصصة في تقديم مساقات تعلّم لغات البرمجة.

أما أهم المنصات العربية فنذكر منها: رواق، إدراك، ندرس.كوم، دروب، وغيرها.