آخر تحديث: {{'13/11/2018' | lim_date}}

العالم التركي عزيز سنجار الفائز بجائز نوبل للكيمياء

 

 

“الذكاء ليس مسؤولاً عن نجاح الأشخاص، بل المسؤول عن ذلك هو العمل”

هذا ما قاله العالم التركي عزيز سنجار الفائز بجائزة نوبل للكيمياء عام 2015.

وفي ظل حصول سنجار على هذه الجائزة أصبح لازمًا التعريف به وبشخصيته وحياته ومسيرته العلمية التي تُعتبر بمثابة تحدي يُقتدى به من أجل الوصول إلى النجاح الباهر والقمم العالية.

 

حياته ودراسته:

كان عزيز سنجار الولد السابع لعائلته التي تعتمد على الزراعة كمصدر للرزق، كان والداه لا يجيدان الكتابة والقراءة لكنهما كانا على دراية تامة بأهمية وفائدة العلم لذا قاموا بالاهتمام بجميع الأبناء وحرصوا على أن يتلقوا تعليمًا جيدًا.

وعلى الرغم من انجذاب سنجار إلى كرة القدم إلا أنه فضّل إكمال مسيرته الدراسية على الرياضة، التحق بكلية الطب التابعة لجامعة اسطنبول وبعد إنهائه لدراسة الطب عام 1969 عاد إلى بلدته سفور وعمل بها طبيبًا عامًا لمدة عامين، وفي عام 1971 ذهب إلى ولاية دالاس الأمريكية ليلتحق ببرنامج الدراسات العليا الخاصة بعلوم الأحياء الجزيئية في جامعة تكساس دالاس، وبعدها التحق بجامعة ييل ليعمل بها كدكتور أكاديمي مُحاضر وأكمل رسالته الخاصة بمرحلة الأستاذ المشارك بها وذلك في مجال “تحسين وإصلاح الحمض النووي”.

 

أعماله وأبحاثه:

أكمل سنجار عمله في نفس الجامعة وأبقى على أبحاثه الخاصة بتصنيف الحجرات والساعة البيولوجية وعلاج مرض السرطان وكتب في هذه المجالات أكثر من 415 مقال علمي و33 كتاب بحث علمي.

كانت أبحاثه تُركز بشكل عام على العلاج الكيميائي لمرض السرطان، واستطاع مع أصدقائه الوصول إلى علاج يُعالج سرطان الدم وسرطان الكبد كما يسعون إلى إيجاد علاج لجميع أنواع الأمراض السرطانية.

وإلى جانب إبداعه العلمي ونجاحاته المتلاحقة عمل سنجار مع زوجته على تأسيس “جمعية العلاقات التركية الأمريكية” لمساعدة الطلاب الأتراك بشكل خاص والطلاب المغتربين من جميع أنحاء العالم بشكل عام، تقع الجمعية في ولاية كارولينا حيث مكان إقامة الزوجين.

حصل سنجار على العديد من الجوائز العالمية كان آخرها جائزة نوبل التي حصل عليها لاسهامه في وضع خريطة لكيفية قيام الخلايا بإصلاح تلف الحمض النووي (DNA).

قال سنجار في الحديث عن فوزه بهذه الجائزة “لقد بذلت مجهود كبير كي استحق الجائزة لكنني لم أكن أتوقعها هذا العام. ولم أكن أدري أصلاً انني مرشح لها”.

 

وأبرز ما قاله عزيز سنجار:

“أنا لا أؤمن بالذكاء، فالناس كلهم متساوون ولا يوجد بينهم أي تفوق جيني، إن ما يفصلنا عن بعضنا البعض هو العمل، وهذا ما يجب أن نؤمن به”.

الثقة بالنفس، الإيمان بالفكرة ومن ثم العمل هذا ما نسميه سلم النجاح الذي صعد عليه عزيز سنجار للوصول إلى أهدافه ولتمهيد الطريق لكافة الأشخاص الطموحين للصعود عليه وتحقيق المزيد من النجاحات التي تعود على الأمة بكثير من الفوائد..