Spread the love

لا شك أن العالم أحمد زويل من أبرز وأهم العلماء العرب على مر التاريخ ولا يمكننا سوى القول أنه من أحد أهم المساهمين الذين أحدثوا فرقاً كبيراً في حياة الإنسان من خلال اكتشافاته العلمية واختراعاته العظيمة .

إذا أردنا تلخيص رحلة زويل العلمية الطويلة نحو نوبل يمكننا التوصل إلى 4 نتائج تحفيزية ستكون حتماً مصدر إلهام لكثير من رواد العلم , ومن يعلم قد تكون عزيزي القارئ أنت التالي في هذه الرحلة .

إليك عزيزي القارئ النتائج الأربعة المستخلصة من رحلة زويل إلى نوبل:

 

1_ الإيمان بذاتك مهما كانت خلفيتك الثقافية وأصولك وبلدك الأم :

ولد أحمد حسن زويل عام 1946 م بمدينة دمنهور, وفي سن الرابعة من عمره انتقل مع أسرته إلى مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ حيث نشأ وتلقى تعليمه الأساسي .

كانت بداية أحمد زويل بسيطة كطالب في كلية العلوم في جامعة الاسكندرية وذلك بعد حصوله على الثانوية العامة لكنه كان طالب مجتهد فحصل على بكالوريوس العلوم بامتياز مع مرتبة الشرف عام 1967 م. في الكيمياء وعمل معيداً في الكلية ثم حصل على درجة الماجستير عن بحث في علم الضوء .

 

2_ الاختصاص والعمل الدءوب وعدم تجاهل الملاحظات البسيطة تؤدي إلى اكتشافات مذهلة :

لعل شغف زويل في الكيمياء جعله يفكر بالسفر لإكمال دراسته أو ربما كان يسعى لترجمة أفكاره وإيصالها للعالم فعندما سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية في منحة دراسية حصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا University of Pennsylvania  في علوم الليزر ثم عمل باحثاً في جامعة كاليفورنيا بركلي University of California , Berkeley (1974 _ 1976م)  .

وانطلاقاً من مقولة العالم أحمد زويل الشهيرة  “التخصص هو أساس التميز في عصر العلم”

يمكننا أن نتيقن أن التخصص في مجال ما والعمل على تطويره والقيام بأبحاث عديدة حوله هو ما يجب على الطلاب القيام به إذا أرادوا الوصول إلى مكانة علمية مرموقة فالمواصلة والعمل الدءوب حول قضية علمية ما يؤدي إلى التوصل إلى اكتشافات مبهرة وقد تكون مفاجئة كما أن أبسط الملاحظات التي يمكن أن تكون غير ملفتة للنظر قد تكون المفتاح للوصول إلى اكتشاف علمي جديد غير مسبوق

 

3_الاستمرارية والطموح وعدم التوقف عند حد معين :

انتقل أحمد زويل للعمل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) California Institute of Technology منذ عام 1976 م. وهي من أكبر الجامعات العلمية الأميركية في أمريكا ثم حصل على الجنسية الأميركية عام 1982 م. , تدرج في المناصب العلمية الدراسية داخل جامعة كالتك إلى أن أصبح أستاذاً رئيساً لعلم الكيمياء فيها وهو أعلى منصب علمي جامعي في أمريكا خلفاً للينوس باولنغ Linus Pauling  الذي حصل على جائزة نوبل مرتين الأولى في الكيمياء والثانية في السلام العالمي كما تم تعيينه كمبعوث علمي للولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط .

 

4_ العمل على اختراعات مذهلة تفيد البشرية و الإنسانية وتسعى إلى مستقبل أفضل :

ابتكر أحمد زويل نظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض . والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي فيمتو ثانية , وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية.

في يوم الثلاثاء 21 تشرين الأول عام 1999م. حصل أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء وعن اختراعه لكاميرة لتحليل الطيف تعمل بسرعة الفيمتو ثانية (Femtosecond Spectorscopy) سمحت بدراسة التفاعلات الكيميائية ليصبح بذلك أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء وليدخل العالم كله في زمن جديد لم تكن البشرية تتوقع أن تدركه لتمكنه من مراقبة حركة الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعل الكيميائي عن طريق تقنية الليزر السريع.

في 2009م. أعلن البيت الأبيض عن اختيار د.أحمد زويل ضمن مجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا والذي يضم 20 عالماً مرموقاً في عدد من المجالات .

 

توفي العالم أحمد زويل عام 2016 بعد صراع طويل مع ورم سرطاني في النخاع الشوكي عن عمر يناهز السبعين عاماً تاركاً خلفه إرثاً وإنجازات لا يمكننا سوى أن نفخر ونعتز بها.

 

الجوائز و التكريمات التي حصل عليها الراحل الدكتور أحمد زويل في حياته:

بالإضافة إلى جائزة نوبل حصل الدكتور زويل على العديد من الأوسمة والجوائز العالمية لأبحاثه الرائدة في علوم الليزر وعلم الفيمتو التي حاز بسببه على 31 جائزة دولية منها :

_قلادة بريستلي Priestley Medal عام (2011)

_جائزة نوبلفي الكيمياءNobel Prize in Chemistryعام (1999)

_وسام بنجامين فرنكلن Benjamin Franklin Medal عام  (1998)

_جائزة وولف Wolf Prizeعام (1993)

_جائزة الملك فيصل العالمية في الكيمياء King Faisal International Prizeعام (1989)

_جائزة السلطان قابوس في العلوم والفيزياء عام (1989) سلطنة عمان

_جائزة كارس Karrer gold medalمن جامعة زيورخ University of Zurich،في الكيمياء والطبيعة،وهي أكبر جائزة علمية سويسرية عام (1998)

_قلادة النيل العظمى Grand Collar of the Nileوهي أعلى وسام مصري