عندما نتكلم عن الأثاث المنزلي بشكلاً عام  فأول شركة تخطر على بالنا مختصة بهذا المجال هي  شركة إيكيا العالمية لكن هل خطر ببالنا يوماً  أن نسأل من وراء تلك الشركة العالمية ؟؟ وكيف جاءت الفكرة ؟؟ تكمن الإجابة بكل بساطة حول رجل الأعمال السويدي  “إينغفار كامبراد ” مؤسس ”إيكيا ”.

يعد  “إينغفار كامبراد ” واحداً من أعظم المستثمرين عالمياً آمن بحلمه بتأسيس شركته الخاصة لتصبح فيما بعد من أكبر الشركات  لبيع الأثاث المنزلي على مستوى العالم فكل النجاحات التي تشهدها شركته حالياُ أن دلت على شيء فهي تدل على قصة تملؤها الطموح والشغف عاشها “كامبراد ” بكامل تفاصيلها.

بدايات “اينغفار كامبراد ” ؟؟

ولد “اينغفار ” في عام 1926 ضمن عائلة تعمل بالزراعة  في زمن كانت دولة السويد تعتمد بشكل كبير على الزراعة لكن وقتها انتشر الفقر بشكل  كبير في البلاد نتيجة رداءة المحاصيل الزراعية مما أجبر العديد من الناس على العمل في مجالات آخرى بعيداً عن مجال الزراعة ، وهذا ما شجع “اينغفار ” على بدء حياته المهنية  كنوع من المساعدة المالية لعائلته فقد بداً بالعمل في سن الخامسة من عمره حيث  قام ببيع الكبريت.

بداية الطريق …

شيئاً فشيئاً بدأت تتوسع الأفكار في ذهن “اينغفار ”  فكانت البداية ببيع الكبريت ثم توسعت وشملت بيع بطاقات أعياد الميلاد والمجلات و بذور الأزهار واستعان وقتها بدراجة والدته للوصول إلى أكبر عدد من الزبائن وعلى الرغم من سنه الصغيرة إلا أنه لم يكن مجرد بائع عادي بل كان يعتمد على أسلوب تجاري بمعنى أنه كان يستطيع تحقيق التوازن بين البيع بأسعار منخفضة مع الاستمرار في تحقيق الربح.

وفي سن الرابعة عشر التحق في مدرسة داخلية وبدأ ينضج رويداً رويداً كرجل أعمال وفي سن السابعة عشر كافأه والده بمبلغ صغير من المال لأدائه الجيد في الدراسة فقام بها بتأسيس شركة أيكيا.

شركة ايكيا

أسس شركته لوحده بدون أن يستعين بأي عامل وكانت تعتمد  في البداية على بيع مجموعة متنوعة من السلع بما في ذلك الأقلام والمحافظ والساعات والعديد من الأغراض المنزلية الصغيرة بنطاق محدود  ثم اختصت فيما بعد في بيع الأثاث الجاهز حيث أعتمد على المصنعين المحليين وبما أنه كان ذو فكر تجاري فقد أعتمد على بيع الأثاث بأسعار منخفضة بحيث يكون قدرة أي شخص على شراء الأثاث ونتيجة لذلك فقد حقق الأثاث نجاحاً كبيراً.

لكن أجبر فيما بعد على الاعتماد على نفسه في تصميم الأثاث فقد عاداه الكثير من الموردين بسبب انخفاض أسعاره لتساهم تلك المعاداة  في خلق حس إبداعي مميز في تصميم الأثاث أسهمت بنقلة نوعية للشركة  فقد تميزت التصميمات بالابتكار والأناقة والبساطة كما أنه اعتمد على نقطة مهمة والتي ساهمت في جذب العملاء أكثر وهي ” التغليف المسطح ” حيث قام  في بيع منتجاته على شكل عبوات مسطحة وتساهم بذلك في تقليل تكاليف الشحن ويقلل من أضرار النقل ويسهل على العملاء نقل الأثاث إلى منازلهم بأنفسهم دون عناء.

وبذلك تكتمل فكرة “ايكيا ” الأساسية ببيع الأثاث البسيط والمبتكر ذو أسعار تناسب الجميع والموزع  إلى المنازل.

بدأت تتوسع ” ايكيا ”  ونمت بشكل تدريجي فكانت البداية في أوروبا ثم انتقلت إلى جميع أنحاء العالم.

 

وفي النهاية عندما نرى شخص مثل “اينغفار ” بدأ حياته المهنية  في السن الخامسة من عمره في بيع الكبريت إلى المجلات و بطاقات الأعياد ثم توسع وأسس شركته بإمكانيات متواضعة لتتوسع على مدار عدة سنوات وتصبح من أكبر الشركات لبيع الأثاث المنزلي لتعطي هذه القصة مثال يحتذى به عن الطموح والإرادة القوية مهما كانت الصعوبات.