عندما نطمح لتحقيق أحلامنا خطوة بخطوة واضعين بين أعيننا إرضاء الزبائن بالمقام الأول فإن النجاح سوف يكون حليفنا يوماً ما  وهذا الكلام ينطبق تماماً على رجل الأعمال ومؤسس سلسلة فنادق ماريوت العالمية “جون ماريوت ”.

يعتبر “جون ماريوت ” واحداً من أشهر رجال الأعمال في مجال الخدمات الفندقية والضيافة على مستوى العالم

بدايات “جون ماريوت ” ؟؟

ولد “ماريوت ” في عام 1900 في ولاية يوتا ضمن عائلة فقيرة بعض الشيء كان  والده مربي أغنام، بدأ “ماريوت ” بالاعتماد على نفسه والعمل في سن صغيرة ويرجع السبب في ذلك إلى والده الذي منحه المسؤولية منذ الصغر فقد ساعد والده في رعاية الأغنام في سن الثامنة وفي سن الثالثة عشر بدأ فعلياً بالاعتماد على نفسه من رعي الأغنام  إلى زراعة الخس وطبعاً لم يكمل تعليمه لكنه كان يطمح نحو المستقبل .

بداية الطريق ..

في سن التاسعة عشر سافر “ماريوت ”  نحو نيو انجلاند من أجل مهمة في كنيسة مورمون لمدة عامين وفي أثناء سفره وصل إلى واشنطن وهناك خطر على باله مشروع وهو بيع المشروبات الباردة نظراً إلى صيف واشنطن الحار لكن آجل الفكرة إلى وقت آخر وعاد إلى ولايته يوتا وبما أنه لم يكمل دراسته وبالوقت نفسه كان يطمح من أجل بناء مستقبل أفضل قرر  “ماريوت ” إكمال تعليمه.

كانت البداية في جامعة ويبر ستيت وبعد تخرجه منها انتقل إلى جامعة يوتا وفي أثناء دراسته كان يعمل  في أعمال مختلفة وذلك من أجل تأمين رسوم دراسته.

وفي الفترة الأخيرة من دراسته عاد إلى مشروعه الذي كان يخطط له وهو ببيع المشروبات الباردة وبالفعل حصل على امتياز من شركة A&W Root Beer في واشنطن.

شركة ماريوت

في عام 1927 أفتتح مشروعه والذي كان عبارة عن محل صغير أو بالأحرى كشكاُ صغيراً  يبيع فيه المشروبات الباردة بمساعدة زوجته وقد حقق مشروعه النجاح لكن بما أن مشروعه مرتبط بالمناخ فمع قدوم فصل الشتاء قرر “ماريوت ” تطوير مشروعه حيث أنه بدأ في تقديم الطعام وهنا كانت ولادة مطعمه  تحت أسم ” Hot Shoppes ” فقد أعتمد على تقديمه بجودة عالية وبأسعار منخفضة ولاقى مشروعه اعجاب الكثير.

ومع نجاح مشروعه  قرر البحث عن أفكار جديدة فكانت أولى أفكاره هي فكرة “المطعم في السيارة ” والتي تعتمد على أسلوب جديد في تقديم الطعام حيث أن النادل يقوم بتوصيل الطعام للزبائن (بوضعها على صينية مع حامل  قابل للطي يمكن تثبيته  على باب السيارة) يمكن اعتبارها كانت بداية فكرة الوجبات السريعة وطبعاً لاقت الفكرة استحسان الكثير وبدأت الطموح تكبر أكثر وأكثر مما ساهم بافتتاح أفرع أخرى.

وبما أنه كان دائماً يطمح للمستقبل وبنفس الوقت يهدف دائماً إلى إرضاء الزبائن فكان “ماريوت ” أول من نفذ فكرة تقديم الطعام للمسافرين  ضمن الطائرة حيث أنه تواصل مع شركات الخطوط الجوية معتمداً على مطعمه ” Hot Shoppes ” وكان ذلك في مطار هوفر جنوب واشنطن.

بعد أن حقق النجاح الكبير في مجال المطاعم قرر الدخول في المجال الخدمات  الفندقية حيث افتتح أول فندق له وبنفس الوقت كان أول فندق للسيارات بمعنى أنه كان مصمم لسائقي السيارات وبعدها افتتح أول فندق له في المكسيك.

استمرت النجاحات لسنوات وسنوات وبدأت الشركة بطموح أكبر و بأفق عالمية تحت اسم “شركة ماريوت ” حيث أنها باتت  تضم العديد من العلامات التجارية من سلاسل الفنادق والعديد من المطاعم  إلى  إطلاق وكالة سفر خاصة بهم لتصبح “شركة ماريوت ” الشركة الأولى في مجال الضيافة على مستوى العالم.

 

من رعاية الغنم و زراعة الخس إلى مؤسس أكبر أمبراطورية في مجال الضيافة، يعجز الكلام عن وصف “جون  ماريوت ” فقد أعطى درساً مهماً  بكيفية تحقيق النجاح في الأهداف التي تطمح لها.