فرصة هنا
بانتظارك

إلى جانب الدراسة 5 أنشطة ضرورية خلال مسيرتك الجامعية

لأن المرحلة الجامعية هي الطور الأخير من حياتنا الدراسية، فهذا يحتم علينا أن نتجاوز مجرد الدراسة إلى ما هو أبعد من ذلك، صحيح إن الدراسة مهمة ومن الضروري أن نتخرج في نهاية الأمر، ولكن هناك أشياء أخرى ربما لا تقل أهمية عنها.

أهمية تلك الأمور والتي نحن بصدد الحديث عنها في السطور التالية تأتي من إننا خلال حياتنا الجامعية لا بد أن نهيئ أنفسنا جيدًا لما بعد ذلك. حيث لن تكون وقتها أكبر همومنا التخلص من مدرس مقرر مقيت وكيفية التعويض في الفصل القادم، بل ستكبر الأمور أكثر من ذلك بكثير. وستتحول سنين الجامعة إلى مجرد ذكريات لنجد أنفسنا في واقع جديد ومعطيات مختلفة.

هذا بالإضافة إلى إن المناهج التعليمية المملة والجامدة والتي إن لم تعرف كيف تتعامل معها ستصيبك بالإحباط والكسل وتفقد أي حافز للمتابعة والاستمرار. لذا سنتعرف هنا إلى مجموعة من الأنشطة والتي إلى جانب إنها ستضيف لسنواتنا الجامعية مزيد من المرح والمتعة ستكون عون لنا فيما بعد الجامعة لمواجهة مصاعب تلك المرحلة.

هذا ما يجب عليك فعله إلى جانب الدراسة خلال المسيرة الجامعية

1 – شارك بالأنشطة الطلابية

في كل جامعة وكلية هناك ما يعرف بالأنشطة الطلابية، والتي تنظمها جهة ما في الكلية تعرف باتحاد الطلبة أو شيء من هذا القبيل، صحيح إن مثل هذه الأنشطة عادةً لا يتم الإعلان عنها بالشكل الكافي في كلياتنا ولكن إن بحثت عنها ستجدها بالتأكيد.

تتنوع هذه الأنشطة ما بين التمثيل والموسيقى والرياضة وتنظيم الفعاليات المختلفة، في الجامعات الدولية والتي يتوافر فيها طلاب من جنسيات وخلفيات مختلفة يتوافر فيها ما يعرف بالمجموعات متعددة الثقافات Multicultural Group، وهي أشبه ما تكون بمجموعات تبادل ثقافي تسمح للطلاب بإغناء شخصياتهم بمعارف ثقافية مختلفة خلال الأنشطة التي يمارسونها.

فائدة هذا النوع من الأنشطة إنها تسمح لنا بإغناء مسيرتنا الجامعية بأكثر من مجرد المناهج والفصول الدراسية المتعاقبة، وبالتالي نخرج من هذا الخط الروتيني الممل للدراسة، ونضيف لهذه المرحلة مزيد من المرح والإثارة والاكتشاف برفقة العلاقات التي نكونها.

2 – قم بأعمال تطوعية

كنصيحة فأن هذا الجزء لا يقل أهمية بتاتًا عن الدراسة، طيلة فترة دراستنا الجامعية المناهج والمدرسون والمجتمع من حولنا يؤكدون على ضرورة تحصيل النتائج العالية والمعدلات المرتفعة التي ننافس بها الأخرين. ولكن ليست دائمًا المعدلات المرتفعة ستكون ذات نفع، ما الفائدة من المعدلات المرتفعة إذا كان الشخص لا يجيد اكمال حوار ولا يفقه شيء خارج منهاج تخصصه ولا يعرف أدنى فكرة عن ظروف الحياة خارج أسوار الجامعة.

الأعمال التطوعية بالإضافة إلى إنها تمكننا من اكتساب الكثير من المهارات اللازمة من أجل دخولنا معترك الحياة المهنية بعد الجامعة، فأنها تحسن من مستوى الرضا الذاتي وتزيد من الدافعية والحماس لدى الفرد لتحمل مسؤولياته والقيام بالتزاماته على أكمل وجه.

3 – استثمر علاقاتك

الأنشطة الطلابية والأعمال التطوعية بالإضافة إلى زملاء الجامعة، هذه البيئة بالتأكيد تسمح لك بتكوين شبكة علاقات رائعة من الصداقات والمعارف والزملاء، ما يمكن أن اوصيك به بخصوص هذا الشيء هو أن تستثمر هذه العلاقات بأفضل شكل ممكن وإلى أبعد الحدود. وتذكر دائمًا إن هذه المرحلة لن تدوم طويلًا، وفترة قصيرة ستتحول هذه إلى مجرد ذكريات، وقد لا يكون لديك متسع من الوقت حتى لتتذكرها. لذا استمتع بهذه العلاقات لأقصى حد.

فالعلاقات الإنسانية عمومًا بالإضافة إلى إنها تضفي على حياتنا مزيد من الدفء، فأنها تمنحنا فوائد لا يمكن إحصاؤها وتعطينا مجال للتعلم والاستزادة من خبرات الأخرين وتجاربهم، مما قد يوفر علينا الكثير من عناء البحث عن الفرصة أو المعلومة أو التجربة.

4 – أتقن مهارة أخرى

سواء كنت فاعل في الأنشطة الطلابية في الكلية التي تدرس فيها أو انضممت لأحد المبادرات أو الجمعيات كمتطوع، هذا الأمر سيساعدك في اكتشاف شغفك تجاه أمر ما بالتأكيد، سواء اكتشفت إنك تحب الكتابة أو البرمجة أو التصميم أو اللغات أو حتى صيانة الأجهزة الإلكترونية، فأن المرحلة الجامعية بسنواتها الخمس أو الستة هي فترة مثالية جدًا لتطور مهاراتك في المجال الذي ترغبه، ولتكن هذه المهارة سند لك طيلة حياتك لاحقًا.

5 – اكتشف ميولك

يقول أحدهم:

لا أحب هؤلاء السذج الذين يتخرجون بمعدلات عالية وتخصصات علمية مهمة، لكنهم لا يسمعون الموسيقى ولا يعرفون شاعرًا واحدًا، ولم يحضروا فيلم سينما أو يحاولوا كتابة قصيدة

أعرف إن هذه المقولة صارت مكررة على صفحات السوشال ميديا ملايين المرات، ولكن إن أضفت تكرار أخر لتلك الملايين لن يؤدي الأمر لكارثة. الفكرة هي إن المرحلة الجامعية من حياتنا هي الفترة الأمثل لاكتشاف مواهبنا وميولنا ودوفعنا تجاه ما نحب ونكره من أمور وجوانب الحياة المختلفة.

باختصار لا تكون ذلك الفتى “النيرد” ذو الشعر المجعد والنظارات بالعدسات السميكة ويعرف كل شيء عن تخصصه من أدق التفاصيل التاريخية إلى أكثر المعلومات سطحيةً وتفاهة، ولكنه لم يقرأ شيء لدستوفيسكي، ولا يعرف إن أغنية “دسباسيتو” تخطت مشاهداتها على اليوتيوب 4 مليارات مشاهدة حتى تاريخه، وبسببها ارتفع إجمالي السياح إلى المدينة هناك بنحو 45%.

مشاركة المقال

اترك رد

كن الأول و قم بالتعليق

avatar
wpDiscuz