إدارة الأعمال

معن الهمّة ناشط مدني، أكاديمي وخبير بإدارة المشاريع والتفاوض، استشاري ومدرب في العديد من بيوت التدريب والمنظمات الدولية في ألمانيا وسورية، أحد مؤسسي مبادرة معاً نقرأ، مؤسس مبادرة يلا عالبسكليت، ومبادرة مدير المشروع السوري المحترف.

عمل الهمّة سابقاً كخبير رصد وتقييم مشاريع في منظمة إيفاد، ومديراً لمشروع فيرجين ميغا ستور في سورية، ومديراً لتطوير الأعمال في “عالم التكنولوجيا” الكويتية.

يحمل الهمّة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة دمشق-كلية الاقتصاد ودبلوم في إدارة المشاريع وآخر في إدارة مخاطر المشاريع وثالثاً في إدارة المشاريع الرشيقة من معهد إدارة المشاريع الأميركي ورابعاً في ممارسة إدارة المشاريع وفق المعيار البريطاني.

معن الهمّة من الأشخاص الذين لا يقومون بإيقاف كرة العلم والمعرفة عندهم فقط، بل يسعى دائماً لتمرير هذه الكرة ونقل كل ما اكتسبه من خبرات ليكون فعلاً قدوة يقتدى بها في مجاله.

ومن هنا وكونه شخص متخصص وذو خبرة وبصمة كبيرة في مجاله، قام بإرفاد متخصصي إدارة الأعمال بالكثير من المعلومات والنصائح الهامة سنبدأها معكم:

أولاً :المهارات المطلوبة للتميّز في اختصاص إدارة الأعمال:

1- مهارات استخدام الحاسوب ونذكر منها:
  • استخدام برامج الـ Office بشكل احترافي: لأنك ستتعامل مع الموظفين الذين قد لا يعرفون كم تسهل هذه الأدوات من عملهم وعملنا معهم فأنت بحاجة لتنظيم عملك ومساعدتهم في تنظيم أعمالهم، وأقصد هنا كيفية إنشاء فهارس ومرجعيات ورسائل مخصصة في محرر النصوص وكيفية استخدام الإكسل، وقواعد البيانات واستعلاماتها وتقاريرها في أكسس.
  • البحث الدقيق على الإنترنت: كل شيء موجود هناك في مكان ما، ما عليك إلا البحث عنه.

 كما أن اقتصاد اليوم والقوة اليوم هي بيد من يملك المعلومة، يجب أن تتقن البحث تماماً وبكل تفاصيله.

  • معرفة بأهم البرمجيات الإدارية ضمن تخصصك ومزايا كل منها: قد تتعب كثيراً في سبيل عمل ما وتكتشف بعد سنوات أن هناك برنامج يقوم بما كنت تضيع عليه نصف وقتك.
2- إتقان اللغة الإنجليزية:
  • اللغة الإنجليزية هي لغة العلوم لمن أراد تطوير ذاته باستمرار.
  • اللغة الإنجليزية هي لغة التواصل العالمي في عقود الاستيراد والتصدير وبدونها ستكون كمن يعيش بدون يدين.
  • اللغة الإنجليزية ستزيد ثقتك بنفسك وخاصة عندما تتعامل مع أقرانك في عملك المستقبلي.
 3-المهارات الشخصية ومهارات التعامل مع الآخرين:

يلزم من المختص أن يكون على إدراك كامل بالمهارات التالية:

الذكاء العاطفي – مهارات التواصل – مهارات التفاوض – مهارات القيادة – مهارات بناء الثقة – مهارات أداء العروض التقديمية – مهارات التأثير والإقناع – مهارات تدريب الفريق – مهارات حل النزاعات – مهارات التيسير حيث مهما كنت تملك أفكار عظيمة، فلا يمكنك العمل بأفكارك وحدها، الفكر الجماعي دوماً هو مصدر القوة، مهارات التيسير تمكنك من جمع واستخراج أفضل ما لدى المجموعات بقرارات توافقية تجعل الجميع يتبنوها.

وبهذا ستنجح بإثبات شخصيتك وترك بصمة كبيرة في ذهن الناس والعملاء.

ثانياً :أنواع الدورات والخبرات التي يحتاجها الطالب في مجاله وفرص العمل المتاحة لها:

إنّ لكل اختصاص ماهيته واحتياجاته المختلفة من خبرات ومهارات ضرورية، ولكل اختصاص مفتاحه الذي يجب على كل مختص امتلاكه عن طريق معرفة المجالات التي ينبغي التركيز عليها ومن بعدها سيصل لفرصة العمل، وهذا ما سنوضحه بحسب التخصص:

  • إدارة الأعمال – اختصاص التسويق

نقاط التركيز: ينبغي التركيز على كيفية خلق منتجات ترضي الزبائن منذ لحظة تفكيرهم إلى لحظة تسليمهم الخدمة أو المنتج.

مجال العمل: مدير تسويق – مدير مشتريات.

أهم الدورات ضمن هذا الاختصاص:( CIM Professional Qualifications (4 Levels

  • إدارة الأعمال – اختصاص الموارد البشرية

نقاط التركيز: ينبغي التركيز على آليات استقطاب وتوظيف وتدريب والاحتفاظ وإنهاء عقود موظفي الشركة .

مجال العمل: مدير موارد بشرية – مدير ذاتية.

أهم الدورات ضمن هذا الاختصاص:  SHRM- PHRM

  • إدارة أعمال – اختصاص الإدارة المالية

نقاط التركيز: ينبغي التركيز على كيفية التخطيط للمستقبل وتحقيق أعلى نسبة أرباح في الشركة من خلال تحسين استثمار رأس المال ورفع قيمة أسهم الشركة.

مجال العمل: مدير مالي وأحياناً محاسب.

أهم الدورات ضمن هذا الاختصاص: CPA- CFA- CMA

  • إدارة الأعمال – اختصاص محاسبة

نقاط التركيز: تركز على كيفية تدوين أعمال الشركة محاسبياً (الماضي) بهدف تقييم الأرباح والخسائر وتوزيع الأرباح لاحقاً.

مجال العمل: محاسب شركة وأحياناً يرقى إلى مدير مالي.

أهم الدورات ضمن هذا الاختصاص: IA

  • إدارة أعمال – اختصاص عام

أهم الدورات الضرورية: PMP- PMI-RMP- PMI-ACP-PMI-PBA-PRINCE2

 وبالانتقال إلى تجربتي في هذا المجال..

فقد اتبعت الكثير من الدورات، وكانت متفاوتة جداً في غناها، كما سعيت دوماً للحضور لدى المدربين الأجانب الوافدين إلى سورية (من خلال مركز SEBC )، ركزت كثيراً على الدورات الإدارية ودورات تطوير المهارات والدورات التقنية الهندسية ودورات المعلوماتية بصنوفها فكنت أبحث عن خبرة المدرب وتوجيهه أكثر مما أبحث عن المادة النظرية التي أستطيع الحصول عليها من أي كتاب.

أما في موضوع الشهادات الاحترافية العالمية فقد كان تخصصي هو إدارة المشاريع لذا توجهت إلى دراسة ونيل الشهادات الاحترافية المتعلقة بإدارة المشاريع..

فلقد تخصصت في حياتي المهنية بإدارة المشاريع وحصلت على 3 شهادات عالمية فيها وهي PMP محترف إدارة مشاريع، PMI-RMP محترف إدارة مخاطر مشاريع، PMI-ACP ممارس مشاريع رشيقة وقيد التحضير حاليا لشهادة PRINCE2.

تُمنح هذه الشهادات من منظمات ذات سمعة عالية وهي مهمة جداً بنظري لأنها ترقى بمستوى معلوماتك إلى العالمية، تكون متميزاً على مستوى أقرانك وتمنحك المعايير العالمية في العمل وبالتالي تهبك الثقة بالنفس.

 

ثالثاً :المشاكل التي قد تواجه أي متخصص بإحدى هذه المجالات:

  • تأمين المراجع نظراً لعدم القدرة على طلبها من موقع أمازون.
  • موضوع التسجيل على الشهادات الاحترافية أيضاً حيث يصعب الدفع للمشاركة في هذه الورشات نظراً لأنها بحاجة إلى حسابات بنكية وفيزا وماستر كارد.
  • ارتفاع أسعار كل ما سبق ، حيث بات سعر الكتاب يوازي دخل شهر لأسرة، كما باتت تكلفة الشهادة الاحترافية توازي دخل سنة كاملة لأسرة.

رابعاً :عدة نصائح يوجهها معن الهمة:

  • الطريق لاكتساب المهارات الشخصية الضرورية لا ينحصر بالدورات، يمكن بقراءة كتب، يمكن بالعمل مع أشخاص خبراء وأن يكونوا ناصحين لنا (Mentors)، حضور دورات أون لاين.
  • لا تبق موظفاً، عليك أن تفكر دوماً وبعد حوالي 10 سنوات من العمل كموظف أن تبدأ مشروعك الخاص وعملك الخاص.

لماذا بعد 10 سنوات؟  لكي تكون اكتسبت الخبرة العملية التي ستوفر عليك الكثير من الوقت والمال فيما لو أسست عملك منذ البداية.

  • ابدأ صغيراً مع شركات كبيرة ولا تبدأ كبيراً في شركات صغيرة.
  • العلاقات ثم العلاقات ثم العلاقات، العلم لوحده لا يكفي.
  • العمل التطوعي هو فرصة كبيرة لصقل مهارات المدير الشاب.
  • العمل مع الشركات العالمية فيه من التعلم ما لا يقدر بثمن.
  • ابحث عن الخبرة وليس المال، العمل مع الكبار فيه من التعلم ما لا يتصور.
  • اجعل دوماً مع عملك شيئا ما تتعلمه (تدريب فصلي، قراءة كتاب فصلياً، شهادة جديدة كل 3 سنوات).
  • الإدارة علم ديناميكي متغير، إذا لم توائمه سيفوتك القطار، نعم سيفوتك القطار.
  • إذا لم تقم بإدارة حياتك الشخصية فلن تستطيع إدارة الآخرين.
  • Linkedin فرصة للتشبيك وفرصة لتعرف توجهات الرواد العالميين بمجالك.
  • سيساعدك Amazon  جدا لتعرف ماذا ستقرأ لاحقاً.
  • أود أن أضيف شيئاً هاماً وهو أنه نظرا لازدياد عدد خريجي الإدارة في العالم العربي فلا بد أن تخطو ميلاً إضافيا عنهم بدراسة الماستر، عموماً دراسة الماستر بجامعة راقية ومشهورة هو أمر ممتاز، ولكن في الحقيقة وبعد التجارب والمشاهدات فما تستفيده من دراسة الماستر يتعلق بك أنت بالذات، ففي الماستر توجد دوماً طرق مختصرة تمكنك من النجاح بحد أدنى من التعلم، أو يمكنك أن تنجح وتكتسب الكثير من العلم وخبرات الأساتذة فيما لو أردت ذلك،  أنصح بشدة بدراسة الماستر لأنها ستنأى بك عن الآخرين.
  •  تكون دراسة الماستر بعد انهاء الاختصاص بسنتين إلى خمس سنوات. في فترة الماستر يجب أن تبذل جهداً إضافياً وتركّز على المراجع الأم بلغتها الإنجليزية.
  •  في الماستر سيكون هناك مادة يجب أن تركز عليها جداً بصفتك طالب إدارة ألا وهي منهجية البحث العلمي، هذه المادة ستوسع لك أفقك وتجعلك تدرك تماماً كيف يتم بناء العلوم الاجتماعية وتوثيقها وتبني النظريات فيها ونقضها.

وفي الختام لا بد لخريجي الإدارة من يرغب منهم بالتفوق في هذا المسار المهني أن يستكمل دراسة الماستر، وأن يعزز ذلك بلغة انجليزية ومهارات حاسوبية عالية، إضافة إلى مهارات شخصية ومهارات تواصل مع الآخرين ومتوجاً ذلك كله بشهادات عالمية في مجال اختصاصه..

حساب معن الهمّة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/Maen.HMH

كما يمكنك التعرف على كيفية اختيار تخصصك عن طريق المقال.