Spread the love

اليابان البلد الآسيوي الأكثر تقدمًا وتطور لديه الكثير مما يمكن أن يقدمه للطلاب من مختلف أنحاء العالم. بالإضافة إلى أنه ثالث أكبر اقتصاد عالمي وذو تطور تقني وتكنلوجي فائق، لديه الكثير من المغريات للطلاب الدوليين من منح وبرامج تمويل مختلفة إلى أنظمة تعليمية ممتازة وجامعات ذات تصنيف عال، فضلًا عن تسهيلات بعد التخرج للراغبين بالعمل هناك، ناهيك عن تجربة الحياة في وسط الثقافة والبيئة اليابانية المختلفة عما نعرفه عن العالم الغربي.

لغة الدراسة في اليابان

لعل حاجز اللغة هو أكثر ما يحد من اندفاع الطلاب تجاه اليابان، فاللغة اليابانية هي مفتاح الدراسة وبدونها لن تتمكن من الدراسة هناك في غالب الأحوال، إذ تقتصر البرامج الدراسية التي تدرس باللغة الإنكليزية على عدد محدود من البرامج والتخصصات في المرحلة الجامعية الأولى، وتزيد قليلًا عن ذلك في مراحل البكالوريوس والدكتوراه. أضف إلى ذلك إن الشعب الياباني ليس جيد بما فيه الكفاية باللغة الإنكليزية وهذا ما يدفع معظم الطلاب الذين ينوون الدراسة في اليابان البدء بتعلم اليابانية بدايةً في واحدة من المدراس المتخصصة بتعليم اليابانية لغير الناطقين بها.

يمكنك التعرف إلى أبرز المراكز المختصة بتعليم اليابانية عبر هذا الرابط، أما إن كنت تتساءل عن التكلفة فأن متوسط رسوم الكورس الواحد يكون بنحو 1300 دولار أمريكي. وبالتأكيد هناك خيارات أخرى مثل تعلم اليابانية في موطنك الأم إن كانت التكاليف أقل من ذلك أو تعلمها عبر الدراسة الذاتية إن كنت ترى في نفسك القدرة على ذلك.

أفضل الجامعات اليابانية

تمتلك اليابان أكثر من 40 جامعة مصنفة ضمن أفضل جامعات العالم بحسب تصنيف QS 2018، وهذا من مجموع 780 جامعة منتشرة على الأرخبيل الياباني ما بين جامعات حكومية وخاصة، فضلًا عن العديد من الكليات والمدراس التي تقدم درجات علمية متفاوتة في تخصصات علمية ومهنية مختلفة.

  1. University of Tokyo تأتي جامعة طوكيو على رأس أفضل الجامعات اليابانية وفي المرتبة 28 بين جامعات العالم، وتبرع في العديد من التخصصات مثل اللغات والطب وعلوم الفضاء والفيزياء والهندسات.
  2. Kyoto University ثاني أفضل الجامعات اليابانية وفي المرتبة 36 بين جامعات العالم، تتميز في تخصصات العلوم والهندسات والفضاء فضلًا عن سمعتها العلمية المرموقة في آسيا والعالم.
  3. Osaka University جامعة أوساكا تشغل المرتبة 63 على المستوى العالمي ويدرس فيها سنويًا أكثر من 22,000 طالب وأيضًا تتميز في التخصصات الكيميائية والطب وعلوم الفضاء.
  4. Tohoku University رابع الجامعات اليابانية أما على المستوى العالمي تشغل المرتبة 76، تتميز في العلوم الطبيعية والهندسات والكيمياء.
  5. Nagoya University جامعة نوغويا التي تشغل المرتبة 116 على مستوى العالم يدرس فيها سنويًا أكثر من 15,000 طالب، وتبرع في تخصصات مثل العلوم النفسية والعلوم الطبيعية والكيمياء وعلوم الفضاء.

كل هذه الجامعات وغيرها من الجامعات اليابانية تعد من أفضل جامعات القارة الآسيوية والعالم، ولكل واحدة منها متطلباتها وشروطها الخاصة كما سنعرف في السطور التالية.

المتطلبات وآلية التقديم للجامعات اليابانية

معظم الجامعات اليابانية وخاصة الحكومية منها تفرض على الطلاب الدوليين الخضوع لامتحان قبول EJU (Examination for Japanese University) الغرض منه قياس قدرات الطالب في المهارات الأكاديمية والعلوم والرياضيات، بعض الجامعات كانت قد ألغت هذا الامتحان في السنوات الأخيرة. يمكن الخضوع لهذا الامتحان في العديد من المراكز خارج اليابان والمنتشرة في الكثير من الدول الآسيوية ويمكن التقدم له باللغة الإنكليزية أو اليابانية.

إلى جانب امتحان القبول EJU، هناك جامعات أخرى تفرض مزيد من الامتحانات، خاصة كليات العلوم التطبيقية منها والتي يلزمها السفر إلى اليابان لإجرائها إذ لا تتوفر مثل هذه الامتحانات إلا في الجامعات التي تطلبها فهي ليست كما امتحان EJU.

أما المتطلبات الأخرى للتقدم إلى الجامعات اليابانية تشمل إثباتات شخصية ودراسية تؤكد إكمالك 12 عام دراسة قبل الجامعة في بلدك أو أي بلد آخر كنت تدرس فيها، وضمانات مالية تؤكد قدرة الطالب على تحمل نفقات الدراسة والمعيشة في اليابان، وشهادة لغة. وهناك متطلبات أخرى أيضًا تختلف بين جامعة وأخرى لذلك من الضروري الاطلاع على موقع الجامعة التي تنوي الدراسة فيها للتأكد مما سيطلب منك عند التسجيل، وعادة ما يتم تقديم الطلبات إلى الجامعة مباشرة بشكل إلكتروني.

في حال كنت تنوي الدراسة في اليابان باليابانية ولا تتقنها عندها يلزمك التقديم إلى كورس لغة في إحدى الكليات أو المدارس التي تقدم هذا النوع من الكورسات والذي يستمر عادة بين 6 إلى 24 أسبوع.

أما عن مواعيد التسجيل فهي عادة ما تستمر بين 4 إلى 6 أشهر وذلك من سبتمبر/أيلول وحتى أبريل/نيسان. يذكر إن العام الدراسي في اليابان يبدأ من شهر أبريل/نيسان ويستمر حتى مارس/أذار التالي وتتخله أربع فترات عطلة. وتسمح العديد من الجامعات اليابانية للطلاب الدوليين ببدء عامهم الدراسي من سبتمبر/أيلول لذلك يمكنك التأكد من موقع الجامعة التي تنوي الدراسة فيها عن المواعيد التي يمكنك فيها الالتحاق بالجامعة.

منح الدراسة في اليابان

لعل التكاليف الدراسية من أول ما يفكر فيه الطالب الراغب بالتوجه إلى هناك، فاليابان واحدة من أغلى البلدان الأسيوية سواء على صعيد الدراسة أو نفقات المعيشة. ولكن من الضروري ألا تجعل هذا الأمر يحد من حماسك تجاه الدراسة هناك، إذ تتوافر العديد من المنح للدراسة في اليابان سواء المنح الكاملة منها أو الجزئية والمقدمة من جهات ومنظمات مختلفة بما فيها الحكومة اليابانية التي تسعى من خلالها لزيادة أعداد الطلاب الدوليين.

  • Monbukagakusho منحة حكومية تغطي معظم الدرجات الدراسية الجامعية والدراسات العليا والبحوث والدراسات الأكاديمية، ويوجد منها العديد من الأنواع والتي تختلف في قيمتها وما تغطيه من نفقات ورسوم ومدتها، يمكنك الاطلاع على الموقع الخاص بالمنحة لمزيد من التفاصيل.
  • JASSO مؤسسة خدمات الطالب في اليابان تقدم منح جزئية بشكل سنوي للطلاب الدوليين والمحليين، وهي موجهة لكافة مراحل الدراسة الجامعية.
  • العديد من الجامعات اليابانية أيضًا لديها برامج مساعدة ودعم للطلاب سواء الدوليين منهم أو المحليين، يمكنك دائمًا الاستفسار عن ذلك من موقع الجامعة التي تنوي الدراسة فيها أو دوائر خدمات الطلاب المتواجدة في مختلف الجامعات.

ينصح دائمًا الاهتمام بالتقدم إلى برامج المنح والمساعدات المالية المتاحة للطلاب لأن تكاليف المعيشة والدراسة ليست قليلة على من يود الدراسة في اليابان

تكاليف الدراسة والمعيشة في اليابان

التكاليف الدراسية

كما أشرنا فأن اليابان واحدة من الدول الآسيوية الأكثر تكلفة عندما يتعلق الأمر بالدراسة، فمن ناحية الرسوم الدراسية يتطلب الأمر منك بين 4000 إلى 8000 دولار أمريكي سنويًا، وذلك يختلف بحسب البرنامج الدراسي والدرجة الأكاديمية والجامعة التي تدرس فيها، ولا تأخذ في الحسبان إن الجامعات ذات التصنيف العالي على مستوى العالم هي الأكثر كلفة، فجامعات مثل طوكيو وأوساكا من أفضل جامعات اليابان تصل الرسوم فيها إلى نحو 4000 – 5000 دولار وهذا أقل من جامعات أخرى أقل منها تصنيف.

كذلك عليك إضافة نحو 2000 دولار كرسوم تسجيل ودخول إلى الجامعة تدفع مرة واحدة، ورسوم امتحان سنوية نحو 150 إلى 300 دولار، وبذلك تكون هذه هي النفقات الدراسية من مستحقات ورسوم جامعية ليبقى على الطالب بالإضافة إلى ذلك نفقات المعيشة.

تكاليف المعيشة

بالنسبة لنفقات المعيشة يحتاج الطالب وسطيًا نحو 750 دولار شهريًا لتغطية نفقاته، فيما تقترح مؤسسة خدمات الطالب اليابانية تأمين نحو 860 دولار شهريًا لتغطية نفقات السكن والطعام والمواصلات والتأمين الصحي وباقي احتياجات الطالب. وبالتأكيد العاصمة طوكيو أغلى المدن من حيث المعيشة، لذلك يمكنك التوجه إلى المدن الصغيرة والتي عادة ما تكون المعيشة فيها أقل تكلفة من المدن الرئيسية الكبرى في البلاد إن كنت تحاول الاقتصاد في نفقاتك.

يُسمح للطلاب في اليابان العمل بدوام جزئي طيلة فترة حياتهم الجامعية نظرًا لارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الدراسية هناك وهذا ينطبق على الطلاب المحليين أيضًا والذين في الغالب يلجؤون للاقتراض من البنوك لتغطية نفقات دراستهم ومن ثم يعيدون ما اقترضوه للبنك بعد التخرج، ولكن يفترض بالطالب الحصول على إذن للعمل من قبل دائرة الهجرة قبل مزاولة أي عمل.

تأشيرة الدراسة في اليابان

على الطالب الذي تزيد مدة برنامجه الدراسي عن ثلاثة أشهر التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دراسة، يتم التقدم بهذا الطلب إلى السفارة أو القنصلية القريبة من الطالب مباشرة بعد الحصول على القبول من الجامعة، الأوراق المطلوبة تشمل الإثباتات الشخصية بالإضافة إلى رسالة القبول من الجامعة. ومن المعروف إن هذه العملية لا تحتاج إلى الكثير من الوقت إذ إن تأشيرة الطالب أسهل أنواع التأشيرات التي تمنح بداعي السفر إلى اليابان.

ما بعد الدراسة الجامعية في اليابان

بالنسبة للأجانب الراغبين بالبقاء في اليابان بعد إنهاء دراستهم هناك، عليهم تحويل إقامتهم من إقامة طالب إلى نوع آخر من الإقامات التي تسمح لهم مزاولة عمل بدوام كامل، فلدى اليابان نحو 27 نوع إقامة للأجانب بالإضافة إلى الإقامة الدراسية.

هناك العديد من الفعاليات التي تُنظم من قبل الشركات والمؤسسات المهنية بشكل سنوي بهدف البحث عن أصحاب الكفاءة بين الطلاب حديثي التخرج وتوظيفهم، يمكن للطلاب الدوليين استغلال هذه الفعاليات لإيجاد الوظيفة المناسبة وحتى يمكنك القيام بذلك قبل تخرجك أي في السنة الأخيرة من دراستك.

وحتى في حال عدم حصولك على وظيفة عند تخرجك، يمكنك تمديد إقامتك في اليابان بعد التخرج لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لمرة واحدة، وبالتالي لدى الطالب فعليًا عام كامل بعد التخرج للبحث عن وظيفة. يذكر أن اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين مما يجعلها من البلدان المناسبة جدًا من حيث العمل وممارسة الحياة المهنية.