آخر تحديث: {{'23/07/2018' | lim_date}}

الرازي، جابر بن حيان وابن سينا… أسماء لعلماء عرب تركوا بصمة كبيرة في حياتنا الطبية وساهموا في إحداث نقلة نوعية وتطور للعلوم  الصحية .. مما ساهم برُقي مهنة وتخصص “الصيدلة” منذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا.

فالصيدلة هي مهنة صحيّة تقوم بربط العلوم الصحيّة مع العلوم الكيميائية وتكون مسؤولة عن ضمان الاستخدام الآمن وفعالية المستحضرات الدوائية. ويمكن اختصار ذلك بالقول: الصيدلة هي علم أو ممارسة تحضير وصرف العقاقير الطبّية.

لكنّ الأمر ليس بتلك البساطة، وكغيره من العلوم الحديثة في عالم اليوم، ينطوي “تحضير وصرف العقاقير الطبّية” على تسخيرٍ وتكاملٍ للعديد من العلوم والخبرات.

تضم العلوم الصيدلانية العديد من التخصصات العلميّة بالغةُ الأهميّة في اكتشاف وتطوير الأدوية والعلاجات الجديدة، والتَّخصّصات الأساسية في دراسة الصيدلة تشمل:
مراقبة الأدوية – الصيدلة الصناعية – علم السموم – علم تأثير الأدوية – العقاقير الطبية وكيمياء العقاقير – مراقبة الأغذية والكيمياء الغذائية – الكيمياء الحيوية السريرية – التشخيص المخبري – الأحياء الدقيقة والطفيليات والمناعيات.

ومن المتعارف أنّ كل خريج صيدلة سيكون مستقبله محدود ضمن صيدلية لبيع وشراء الأدوية وقراءة وصفة الطبيب! لكن ومع أهمية ذلك  ففرص تخصص الصيدلة هي  من أكثر الفرص تنوعاً على مختلف الأصعدة.

الفرص المهنية والمهارات اللازمة لها:

يشكّل الصيادلة على اختلاف تخصصاتهم حجر بناءٍ أساسي في النظام الصحي لأي بلد، وتتعدد فرص العمل أمامهم بدءاً من تطوير وتصنيع الدواء مروراً بالممارسات السريرية والمساعدة في تشخيص الأمراض وصولاً إلى صرف الأدوية وتقديم المشورة الطبية. يعتبر الإلمام بالعلوم الصحية والصيدلانية الأساسية شرطاً للعمل في جميع هذه التخصصات، لكن بطبيعة الحال سيتطلّب كلّ تخصصٍّ امتلاك مهاراتٍ وخبراتٍ دون غيرها. مجالات العمل الأكثر شيوعاً هي:

  • صيدلي المجتمع:

صيدلي المجتمع هو الصيدلي العامل في صيدلية خاصة أو عامة، والذي يقوم بصرف الوصفات الطبية وتحضير المزائج الدوائية وتقديم المشورة ونشر الثقافة الصحية في المجتمع. وهو مجال العمل الأكثر انتشاراً للصيادلة حول العالم.

يتطلّب العمل كصيدلي مجتمع مجموعة من المهارات:

  • خبرةٌ جيدة في قراءة الوصفات الطبية والتراكيب الدوائية والبدائل.
  • المقدرة على إدارة الصيدلية، يتضمّن ذلك معرفة بالبرامج المحاسبية لإدارة الصيدلية /مثل برنامج الأمين في سورية وبرنامج فارماكير في مصر/.
  • مهارات التواصل الفعال مع المرضى التي تتضمن: الاهتمام بالتفاصيل وتوخي الدقّة، التحمّل والأذن الصاغية، القدرة على كسب الثقة.

 

  • مندوب الدعاية الطبية في شركة دوائية:

مندوب الدعاية الطبية يتوجه نحو الأطباء لإقناعهم باستخدام وصرف أدوية شركته دون غيرها، أما مندوب المبيعات الطبية فيتركز عمله على توفير طلبيات الأدوية التي تحتاجها الصيدليات. مهارات العمل المطلوبة:

  • مهارات البيع الفعالة.
  • خبرة في التسويق الصيدلاني.
  • دراية في إدارة الموارد البشرية.

 

  • العمل في مصنع أدوية:

يمكن لخريج الصيدلة أن يشغل أدواراً متعددة في معامل الأدوية، وهي بشكل رئيسي تنقسم للعمل في واحدٍ من قسمين: قسم الإنتاج – قسم الجودة والرقابة. المهارات المطلوبة:

  • خبرة في الرقابة الدوائية وإدارة الجودة GMP.
  • الأمن الصناعي وإدارة سلسلة الإنتاج.
  • الخبرة مهمة إلى حدٍ بعيد.

 

  • الصيدلي السريري:

يقوم الصيدلي السريري بتقديم الرعاية الطبية للمرضى داخل المستشفيات والعيادات والإشراف على تقديم الدواء لهم. الصيادلة السريريون هم أخصائيو رعاية صحية على درجة عالية من التأهيل، وتتطلب ممارسة هذه المهنة حصولهم على تدريبٍ تخصصي لعدة سنوات. كما أن مهارات التواصل والعمل ضمن الفريق مطلوبة لأن الصيادلة السريريون يعملون في بيئة تفرض تفاعلهم مع غيرهم من مقدمي الرعاية الصحية كالأطباء والممرضين.

  • مخابر التحاليل الطبية:

يمكن لخريج الصيدلة أن يعمل في مخابر التحاليل الطبية – باختلاف تخصصاتها – بشرط خضوعه لتأهيل أو تدريب تخصصي بعد تخرجه (حصوله على درجة الماجستير في التشخيص المخبري في سوريا). كما تتوافر فرص العمل للصيدلي المخبري في المختبرات الخاصة وفي المستشفيات والمراكز الصحية.

  • مجال التدريس:

يمكن لخريج الصيدلة أن يعمل في مجال التدريس الأكاديمي في كليات الصيدلة بعد حصوله على درجة الماجستير أو الدكتوراه في إحدى التخصصات.

  • العمل في مراكز الأبحاث والتطوير:

يتطلب العمل في مراكز الأبحاث الطبية والتطوير الصيدلاني والدوائي شروطاً خاصّة ومؤهلاتٍ علمية عالية أقلّها الحصول على درجة علمية تخصصية كالدكتوراه. يتطلب هذا العمل دراية تامة بطرائق ومناهج البحث العلمي، بالإضافة إلى معرفة طرائق جمع البيانات وتحليل النتائج وصولاً إلى النشر الأكاديمي.

بهذا نكون قد كشفنا عن خفايا تخصص الصيدلة وكامل الفرص المفتوحة أمام خريج الصيدلة..

المميزات الشخصية:

عندما تتخذ قرار دراسة اختصاص طبي بشكل عام أو الصيدلة تحديدا فلا بد من توفر بعض الصفات لديك:

  • ذاكرة قوية: حفظ اسماء الأدوية ومواعيد الجرعات الدوائية والكثير من التفاصيل حول ارتباط الأدوية بالأمراض المختلفة هي أمور يجب أن تكون بديهية عند كل صيدلي.
  • الدقة: في المجالات الطبية الخطأ قد يودي بحياة الأشخاص لذلك يجب توخي الدقة في كل خطوة.
  • الجاهزية للحالات الطارئة وخاصة حالات مثل حساسية مريض لنوعية معينة من الأدوية أو حالات طارئة نتيجة تناول الأدوية.
  • الالتزام بالمواعيد: مواعيد الأدوية ومواعيده الشخصية أيضاً

الدورات:

حتى تضمن العمل بشكل جيد ضمن تخصص الصيدلة هنالك العديد من الدورات الهامة لك نذكر منها:

  • دورات التسويق الصيدلي.
  • دورات برامج إدارة الصيدلية.
  • دورات مهارات التواصل بشكل عام.
  • دورات إدارة الجودة للتأكد من مطابقة الأدوية للمواصفات.

وغيرها الكثير من الدورات في كافة المجالات الطبية والتي تهم الصيدلي بطبيعة الحال.

 

الشهادات:

أهم المنظمات التي تهتم بشهادات البورد الأمريكي في الصيدلة هي:

American Society of Health‑System Pharmacists (ASHP)

The American College of Clinical Pharmacy (ACCP)

 

البرامج:

تتوفر العديد من البرمجيات التي تهم اختصاصيي الصيدلة وأهمها برامج إدارة الصيدليات ونذكر منها:

الأمين – فارماكير – Dexef.

 

كورسات أونلاين:

Good Brain Bad Brain: Drug Origins

https://www.futurelearn.com/courses/good-brain-bad-brain-drugs

The Science of Medicines

https://www.futurelearn.com/courses/the-science-of-medicines

كما يمكنك التعرف على كيفية اختيار تخصصك عن طريق المقال.