الفيزياء

 “علماء الفيزياء الذين يدرسون الذرّات هم أنفسهم مجموعة من الذرّات مرتّبةٌ بترتيبٍ معقّد تحاول أن تفهم نفسها بنفسها”. – ميشيو كاكو، عالم الفيزياء النظرية الشهير.

لو لم يكن هناك فيزيائيون، لكان العالم الحديث مكاناً شديد الاختلاف!
لقد كانت دراسة الفيزياء بمثابة الأساس الذي استندت إليه كثيرٌ من أعظم اكتشافات القرن العشرين – بما فيها الليزر، الراديو، التلفاز، تقنيات الحاسوب، الـDNA والأسلحة النووية على سبيل المثال لا الحصر. كما لعبت دوراً جوهرياً في تطوّر النظرية الكمية، نظرية النسبية، ونظرية الانفجار العظيم، وغيرها..
لعلّ ذلك يبدو وكأنّ دراسة الفيزياء لن تكون مناسبةً إلّا لأحفاد أينشتاين، لكن في واقع الأمر فلا حاجة لكونك عبقرياً من أجل أن تدرس الفيزياء وتقدّم إسهاماً في هذا المجال.

يعدّ علم الفيزياء القاعدة الأساسية لدراسات المادة والحركة بدراسة مجالات علمية مثل الفضاء والزمن، والشحنة والطاقة، والكتلة والقوة، بالإضافة إلى الظواهر الكونية الأخرى التى تدخل فى دائرة إختصاص علم الفيزياء بدايةً من حركة الجسيمات الأولية وإنتهاءاً بحركة المجرّات والنجوم والكواكب.

لعلّ واقع دراسة الفيزياء والعمل في البلدان العربية يختلف عنه في البلدان الغربيّة، وبطبيعة الحال فإنّ متابعة الدراسة والتعمّق أكثر في إحدى التخصّصات يمنحك فرصاً أكبر. سنتناول فيما يلي الآفاق التي تتيحها دراسة الفيزياء لصاحبها حول العالم.

الفرص المهنية:

فرص العمل الشائعة لخريج الفيزياء تندرج ضمن مجالاتٍ عديدة، أهمها:

  • التكنولوجيا:

    أينما وجدت التكنولوجيا وتطبيقاتها يستطيع أن يجد خريج دراسات علم الفزياء وظيفةً له لما يمتلكه من معلومات عن المبادئ الأساسية والخبرات العملية التي تؤهله للتعامل مع التكنولوجيا وتطوّرها السريع.
    يشمل هذا المجال الشركات المصنّعة والعاملة في الإلكترونيات، وسائط النقل، الأجهزة الحديثة، بالإضافة إلى التقنيات الحديقة كعلوم الروبوت والنانو.

  • الطاقة:

    لا تزال شركات النفط والغاز المهيمن الرئيسي في مجال الطاقة، يمكن لخريج الفيزياء أن يجد مكاناً له فيها. بالإضافة إلى ذلك، هناك استثمارٌ متزايد من الشركات العالمية في الطاقات المتجددة، كالرياح والطاقة الشمسية، وهي توظّف الفيزيائي جنباً إلى جنب مع المهندسين والعلماء للقيام بالأبحاث وتنفيذ وتطوير المشاريع.
    كما تعتمد المفاعلات ومحطات الطاقة النووية على خريجي علوم الفيزياء في مختلف مراحل إنشائها وتشغيلها.

  • الفضاء والأرصاد الجوية:

يحلم كل شخصٍ بأن يصبح رائد فضاء، إن كنت تدرس الفيزياء فلديك فرصةٌ حقيقيةٌ في تحقيق ذلك! صحيحٌ أن هذا القطاع محدودٌ ويتطلّب النخبة من الدارسين، لكن لا يزال بإمكان الفيزيائي أن يعمل في وكالات الأبحاث الفضائية والفلكية.
كما يعدّ علم الفيزياء ضرورياً في مراكز بحوث الأرصاد الجوية، دراسات المناخ، والتنبؤ بالزلازل.

  • الرعاية الصحية:

    يسهم الفيزيائي – جنباً إلى جنب مع أخصائي الهندسة الطبية – في التعامل مع مختلف الأجهزة والمعدّات الطبية بالإشراف على عملها وصيانتها.
    كما أنّ لعلم الفيزياء دورٍ أساسي في طبّ الأشعة، تشخيص وعلاج السرطان، والوقاية والعلاج من التلوّث الإشعاعي.

  • الأبحاث:

يمكن لطالب الفيزياء بعد الانتهاء من المرحلة الجامعية الأولى أن يكمل الدراسة على مستوى الدراسات العليا في إحدى المجالات الفيزيائية المتخصصّة مثل الجيوفيزياء، الفيزياء الحيوية، فيزياء الجسيمات، أو غيرها من التخصصات.
يعمل طلاب الدراسات العليا جنباً إلى جنب مع حاملي الإجازات العليا في مراكز البحوث الفيزيائية.

  • التعليم:

    تخوّل الإجازة في العلوم الفيزيائية حاملها بالعمل في مجال التدريس لطلاب المراحل الدراسية المختلفة. كما يمكن لحملة الإجازات العليا أن يعملوا في مجال التدريس الجامعي لطلاب العلوم الفيزيائية.

الصفات الشخصية:

  • إتقان اللغة الإنكليزية يعدّ أمراً ضرورياً للإلمام بأحدث التطورات والاكتشافات، كما أنّه شرطٌ للعمل في معظم الشركات العالمية.
  • مهارات العلوم الرياضياتية والإحصاء.
  • القدرة على التعامل مع الحاسوب وبرامجه.

 

كورس أونلاين:

فيزياء الحركة

https://www.edraak.org/course/course-v1:Edraak+Phy100+2016-T4-R1/

كما يمكنك التعرف على كيفية اختيار تخصصك عن طريق المقال.